ابن سعد

321

الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة )

وكانوا « 1 » يسمون شرطة الخميس « 2 » . وقال غيره : وجه إلى الشام عبيد الله بن العباس ومعه قيس بن سعد . فسار فيهم قيس حتى نزل مسكن « 3 » والأنبار « 4 » وناحيتها . وسار الحسن حتى نزل المدائن . وأقبل معاوية في أهل الشام يريد الحسن حتى نزل جسر منبج « 5 » . فبينا الحسن بالمدائن إذ نادى مناديه في عسكره ألا إن قيس بن سعد قد قتل . قال : فشد الناس على حجرة الحسن فانتهبوها حتى انتهبت بسطه وجواريه وأخذوا رداءه من ظهره . وطعنه رجل من بني أسد يقال له : ابن أقيصر « 6 » بخنجر مسموم في أليته . فتحول من مكانه الذي انتهب فيه

--> ( 1 ) في الأصل ، وكان ، والتصحيح من المحمودية . ( 2 ) شرطة الخميس : الخميس هو الجيش سمي بذلك لأنه يتكون من خمس فرق . مقدمة . وقلب . وميمنة . وميسرة . وساقة . وشرطة الجيش هم أول كتيبة تشهد الحرب وتتهيأ للموت ( انظر لسان العرب مادة خمس ومادة شرط : 6 / 70 و 7 / 330 ) قلت : وفي تنظيمات الجيوش الحديثة فرقة تسمى الشرطة العسكرية وتتولى المهمات الأمنية في الجيش . ولعل المراد هنا ما بينه الطبري في تاريخه : 4 / 158 عن الزهري قال : جعل علي . قيس بن سعد على مقدمته من أهل العراق إلى قبل أهل أذربيجان وعلى أرضها . وشرطة الخميس الذي ابتدعه من العرب وكانوا أربعين ألفا . فالنص يوضح أن عليا هو أول من ابتدأ هذا وأنهم فرقة خاصة من العرب . ( 3 ) مسكن - بكسر الكاف - موضع على نهر دجيل عند دير الجاثليق به كانت الوقعة بين عبد الملك بن مروان ومصعب بن الزبير سنة 72 ه ( معجم البلدان : 5 / 127 ) . ( 4 ) الأنبار : مدينة على الفرات بينها وبين بغداد عشرة فراسخ ( معجم البلدان : 1 / 257 ) . ( 5 ) منبج : بلد قديم في طرف الشام الأعلى من جهة العراق قال ياقوت : بلد قديم وما أظنه إلا روميا . ثم ذكر اشتقاقه في العربية . وكانت عاصمة إقليم العواصم أيام الرشيد ( معجم البلدان : 5 / 205 ) . ( 6 ) في سير أعلام النبلاء : 3 / 263 ذكر عن عوانة بن الحكم : أن الرجل من الخوارج وأن الناس قد وثبوا عليه فقتلوه . وسماه الحاكم في المستدرك : 3 / 174 سنان بن الجراح الأسدي أخو بني نصر وقال : وثب عليه عبد الله بن ظبيان بن عمارة التميمي فعض وجهه وشدخ رأسه بحجر فمات من وقته .